الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
350
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
قال حدثني إبراهيم بن أبي البلاد عن رجل عن الأصبغ ، قال قلت له : كيف سميتم شرطة الخميس يا اصبغ ؟ قال ضمنّا له الذبح وضمن لنا الفتح ، يعنى : أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » . وقد روى في أول الكتاب عن نصر بن الصباح البلخي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن بزيع عن أبي الجارود قال : قلت لأصبغ بن نباتة ما كان منزلة هذا الرجل فيكم فقال ما ادرى ما تقول الا ان سيوفنا على عواتقنا فمن اومى اليه ضربناه بها . وكان يقول لنا : تشرّطوا تشرّطوا ، فواللّه ما اشتراطكم لذهب ولا فضة ولا اشتراطكم الا للموت ، ان قوما من قبلكم من بني إسرائيل تشارطوا بينهم ، فما مات أحد منهم حتى كان نبىّ قومه أو نبىّ قريته ، « 2 » وانكم بمنزلتهم غير انكم لستم بأنبياء « 3 » . وفي : « الحاوي » عده من الحسان . وعن : « الانساب » للسمعانى : مجاشع قبيلة من تميم بن دارم ، ومعنى شرطة الخميس اعيانه من الشرط ، وهو العلامة ، لأنهم لهم علامة يعرفون بها أو من الشرط وهو التهيؤ ، لأنهم يهيؤن أنفسهم لدفع الخصم . والخميس على ما صرح به في نهاية ابن الأثير : الجيش سمى به لأنه مقسوم خمسة أقسام المقدمة ، والساق ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . وقيل : لأنه يخمس فيه الغنائم ، وخمست في الاسلام ، اى : قدت الجيش والشرطة أول طائفة من الجيش ، تشهد الوقعة .
--> ( 1 ) - 103 - الكشي ( 2 ) - وزيد في المصدر : أو نبي نفسه . ( 3 ) - 5 : الكشي .